أرشيف | أمل RSS for this section

سُكّر العُمر .. مالح !

مالح سكر العمر

و(الثلج أسود فوق مدينتنا)

والقبور تراقبنا باشتهاء لذيذ

ونحن ندب

ونحن الذين نحاول ألا نموت

يداهمنا الموت في باقة الورد

في كتب المنهج المدرسي المحنط

في خطب الساسة الموميات وفي رقة الفاتنات

وفي عسل من جنود السماء

وفي كسل الانتماء

وفي ورق القات

في الوعظ في الحلقات

وفي حرف جر يجر الى الهاويةْ

الصغار الذين بكوا في المطار بكوا

أشعلوا ثورة للحنين

وقلبي الممزق كالوطن العربي الكبير

كأن الهوى جنة خاويةْ

يا جهنم هل تعطني مهلة ربما أحتسي ما تبقى من الخمر قنينتي ما يزال بها رشفة صافيةْ

بعدها سأصلي صلاة الجماعة وحدي

اني انا لا أحب الأمامة والامعات

أنا الضربة القاضيةْ

وطن بالوراثة بل بالصميل

جدير بأن يتلاشى خليفته كالدخان

ثقوب حذائي مثل النجوم

حذائي غدا سيدوس على منخر الطاغيةْ

المصدر

Advertisements

Everybody’s Fine

بسم الله الرحمن الرحيم

=

يقول فرانك عن نفسه:

( عملت على تغطية الأسلاك ” بطبقة حماية ” من مادة ال BVC تعمل كطبقة عزل ضد المطر والحرارة والرطوبة، لذا ما ترينه حقاً ليست الأسلاك ، بل الطبقة التي صنعتها أنا )

هكذا كان يعمل صديقنا، وكان يعمل بمنتهى الجد حيث يقوم بتغطية آلاف الأميال من الأسلاك يوميا، مما جعله ينشغل كثيرا بتوفير متطلبات الأسرة المادية واهتمت الأم بطلباتها النفسية والمعنوية، مما جعل العائلة أقرب للأم من الأب.

وبعد التقاعد ووفاة زوجته، أحس بالوحدة، مع انشغال أولاده في أمالهم وأسرهم، فيقرر صديقنا بأن يسافر ليزور أولاده ويطمئن عليهم – من دون اخطارهم – رغم الأزمة الصحية الذي يمر بها, ونصائح الطبيب التي منعته من السفر.

وفي خلال هذه الرحلة، يبدأ الشك في نفسه من أن أولاده ليسوا بخير رغم تأكيدهم لذلك. ويبدأ فرانك بالتساؤل عن سر اخفاء أولاده لمشاكلهم، وأعذارهم الواهية للتهرب من قضاء الوقت معه، والسر وراء تهربهم من التواصل معه.

ينتهي المطاف بفرانك، بالأعتراف بأنه لم يكن أبا جيدا لأولاده، وأن زوجته تكفلت بعبئ تربيتهم وحل مشاكلهم، ولم يرد الأولاد أن يجرحوا أباهم بهذا الكلام، فيتجنبوا لقاءه أو حتى الكلام معه.

أعتقد بأن المخرج نجح في تكوين عمقين اساسيين في محور الفيلم :

العمق الأول, وهو عندما يصور المخرج أبناء فرانك حين يلقاهم, على هيئتهم في الطفولة، وان فرانك لم يزل يرى أولاده صغارا لم يكبروا.

والعمق الآخر, حين تكمن فكرة التواصل على شكل خطوط الهاتف, وعمل الأب على تغطية وحماية الأسلاك خوفا من التأثر بالعالم الخارجي. لذلك يقرر فرانك السفر وتسليم رسائل بريدية لأولاده يدا بيد وليتأكد من سعادتهم.

وأعتقد بأن سبب التوفيق هو بأن المخرج هو نفسه كاتب العمل. كيرك جونز

null

بالنسبة للموسيقى فأعتقد بأن اختيار داريو ماريانيللي كان موفقا، حيث جاءت الموسيقى بتناغم مع أحداث الفيلم، وخصوصا حينما يلتقي فرانك بولده ديفيد في آخر المشاهد ليعتذر منه.

اختيار البيانو ليكون الثيمة الرئيسية للفيلم كان جميل جد، وامتزاج بعض المقاطع بنغمات من الجيتار كان موفقا.

ايضا اختياري الأغاني بداخل الفيلم كان جميل جدا ، خصوصا اغنية ” Maybe iam wrong ”

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتب في بوستر الفيلم : ” رحلة فرانك خفيفة، ولكن بأمتعة مثقلة ”

كان الترميز للحقيبة بأنها الثقل الذي يحمله فرانك بداخله، فنجده أحيانا يحملها عندما يمكنه جرها ، ويجرها عندما يفضل ان يحملها، وربما كان ذلك بسبب نفسيته المتعبه من هذا الحمل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخيرا، الفيلم درامي وجميل ويغلب الطابع العاطفي والجمالي عليه ، أنصح بمشاهدته وأتمنى وقتا ممتعا لكم

كانت رحلة كبيرة!
وإذا سألتني عما تعلمته خلالها، فسأخبرك بأني لست متأكداً .
وأنني أعلم بأنني إذا استطعت الرجوع للوراء ، فإنني سأطلب من أولادي القليل.
فطالما هم سعداء، فذلك يكفيني.
أعلم بأنني يجب أن اتوقف عن التفكير بهم كما لو أنهم مازالو أطفالا
فلا استطيع اخبارهم بما يجب ان يفعلوه ، عليهم ان يجدوا طريقهم الخاص.

كان يجب علي أن استمع إليكِ بعناية أكثر
لقد قدمت الي الكثير من التفاصيل عن حياة أطفالنا
وأنا بكل بساطة تجاهلتها

” كل شي تمام ” !

كلمة نرددها كثيرا. كلمة, دائما ما تكون على اللسان سواء أكنَا بخير أم لا !
كلمة, وإن كانت واضحة فهي ضبابية, متلونة ذات معان كثيرة, فهي تعني “بخير”, وربما ” لا جديد “, وممكن ” لا أريد الإفصاح “, وتعني الكثير من الأمور التي نخبؤها بداخلنا ولا نريد لأحد أن يدخل عميقا, فربما يجد ما لا يسر و مالا ينتظر.

حالة فرانك، هي حالة الكثير مِن مَن في مجتمعنا، دفع أبنائنا الى مالم نحققه، وتحديد هواياتهم واهدافهم وما سيكونوا عليه، من دون أدنى التفاته الى رغباتهم وآمالهم، متجاهلين الفارق الزمني بين الأجيال والأفكار
وإذا مالتفتنا إليهم في يوم ما، ونظرنا في أعينهم وسألناهم هل انتم سعداء؟
فهل سيكذبون علينا !!

فهل نحن سعداء؟ اتمنى ان تكونوا كذلك

الأمل و يأس الأولين

السلام عليكم

null

=

هاتفني صديقي وفي خضم الحديث قال لي: شاهدت تتويتاتك بالأمس, فأحسست أنك حالا ستتجه للجهاد, فقلت: هذا ما بيدي, لا أستطيع سوى نشر الكلمة, فقال: لن تفيد أبدا, فقلت أقلها أن نستمر ولا نقف, فقال: هي ثورة وس( تهجد ) كما سبق.
أعلم أن صديقي متشائم جدا جدا, وربما أغلبنا ولكن مهلا!!
فالتشاؤم يخلق توابع لها عواقب وخيمه جدا, وقد نجح الأعداء في زرع التشاؤم فينا بمساعدة منا, وتشاؤمنا المستمر.

المسألة ليست فيما نسطع عليه, بل هل سنستمر فيما نسطع عليه, هنا نقطة التحدي.
هنا القضية هي المبدأ, ولا أريد أن يكبر الأطفال على يأس الأولين, أعتقد أن هذا أقل ما يمكننا الحفاظ عليه, بقاء الأمل بالدرجة الأولى, لا نريد أن نحقق للأعداء ما يسعون إليه, يكفي ما قد توشحنا من سواد, يكفي ما أرثناه من سابقينا….

الأمور ستصبح أفضل, وأنت تعرف السبيل إلى ذلك

هذا ما أقوله لك الآن يا صديقي 🙂

=