أرشيف | أيام RSS for this section

المطر .. و أنا


..

المطر ..
يجعل كل شيء حيّا، حتى الحنين !!
الحنين لما مضى ..
الحنين لمن رحل ..
والحنين لمجهول الأيام القادمة.

لقد اكتشفت أنني لا أنسى !
بل أدفن ..
فإذا ما جاء موسم المطر ..
أنبت الحنين والذكريات ..
لمواسم السيل ..
للعب الأطفال ..
ولـ حبٍّ عابرٍ مضى ..
ولـ حبٍّ متوجّل منه.

المطر بركة ..
حتى للقلوب الميتة.
محمد بهلول

مالذي تتمناه في نهاية هذا اليوم ؟

We had an idea: ask as many people as possible the same question. We didn’t know exactly why- I guess we were hoping to expose a slice of human emotion (maybe). Just the simple act of reaching out and asking the question is such a enthralling experience in itself. So go ahead, ask yourself…..

نحن لا نعلم لماذا اخترنا هذا السؤال بالذات..
ربما لأننا أردنا اكتشاف شريحة من العواطف الكامنة وراء الوجوه العاديه ..
الآن .. اسألوا أنفسكم 🙂

مالذي تتمناه في نهاية هذا اليوم ؟

بسيط جدا جدا هذا السؤل !!
لكنه من النوع المباغت الذي يجعلك تدوس كل نقطةٍ في مخيلتك وتفكيرك لتنتقي أثمنها ..

لم يخطر على بالي هذا السؤال 🙂
اليوم نسيت هاتفي النقال وأنا على سفر ..
اضطررت لأن أعيش خارج الجغرافيا الإلكترونية، كانت تجربة مفروضة عليّ ..
لكنني حينها أنجزت كثيرا من أعمالي ..
وأهمها أنني جلست مع نفسي بلا وسيط ثالث 🙂
كم نحن مجحفون بحق أنفسنا، ولو تمهلنا ونظرنا لوجدنا أننا بعيدون عنا في خضم بحر الحياة ..
وجدت من الصفاء ما لم أجده في لحظات كثيرة..
قرأت بعمق ورويّه ..
أنهيت رواية الشطّار ..
أتممت نهارا بلا موسيقى ..
أتممت نهارا معي ،،
أنا وحدي فقط ،،
لقد فكرت في أشياء عده لم أكن أتطرق لها بعمق ،،

بعد أن وصلت البيت ..
نفضت مفضلة تويتر ..
لأجد هذا السؤال في ٢٠٠٩ ..
مالذي تتمناه في نهاية هذا اليوم ؟

فكرت كثيرا ماذا أريد، لكنني لم أجد إجابة ..
ولو كان يوما عاديا ..
لكنت عرفت ما أريد 🙂

رسالةٌ منكِ ..
ونومٌ عميق بلا أرق ولا تقطع

قولوا لي الآن:

مالذي تتمنوه في نهاية هذا اليوم ؟ 🙂

ألوان .. و كرّاسة عُمر

وأذكرُ فيما أذكر
أنني صباح كل خميس
أسرق من أبي ٥ ريالات
من بدلته العسكرية
بريالين كرّاسة و ريالين ألوان خشبية
من دكان جدي أحمد – رحمه الله
وكنت أعلم أن أبي سيغضب
فكنت بعد أن أرسم الشجرة والنهر والشمس بين جبلين ، أخبئ كراستي في تنور المخبز القديم!
وأبقى دائم التردد على ذاك التنور
حتى يحين موعد ال ٥ ريالات الأخرى.

وكما أن فرحتي كانت من داخل البدلة العسكرية، كان من الأجدى أن يكون العقاب منها أيضاً.
حتى لو كان حزاماً أسوداً غليظاً يسمى ب القايش 🙂

تركت الرسم منذ زمن!
لأنني كنت أؤمن أن الرسم فطرة
والشعر فطرة
والكتابة فطرة
والتصوير فطرة
والجمال فطرة
إلى أن تعلمت أن تلك الأشياء يمكن ألا تكون فطرة، بل من الممكن تعلمها وصناعتها!
انحناءات اليد، تمرير الفرشاة، اتجاه الألوان، نقاط التواصل، تدرج الألوان، تنسيق الأحجام، دراسة الضوء، الحدة، التنسيق، الهدف، المعنى …
لا شيئ اعتباطي!
لاشئ بلا عمل
لا شئ بلا أصول

فتركت الرسم، ظناً مني أن ذاك جمالٌ مزيف!

لم تطأ يدي كراسةً أو لون منذ تركت الرسم، وإن كان لزاماً علي أن أرسم، فلا أتعدى تلك الشجرة، والنهر، والشمس بين الجبلين!

كان يمكن أن أكون رساماً، لو اهتممت بذلك، أو كان هناك من يهتم لذلك،
لكنني كنت أتمنع من أي شيء يأتي من غير فطرة – كما أرى – أو من غير تدفق في الرغبة والشعور !
كنت أتمنع من كل شيء ذو حدود وتعاليم ومدارج ومناهج!
كنت أرفض كل ذلك، لكنني تفوقت إلى أن وصلت حد الشبع، حد الملل، وحد الإكتفاء.
فعند أول حفرةٍ وظيفيةٍ، دسست رأسي!
ربما لأسبابٍ مادية وربما لأسبابٍ لا أراها بعد.

ما أريد قوله:
كم من قناعاتٍ، سقطت عند أول هزة من هزات الطريق .
كم من أمورٍ كنا مضطرين لنسيانها!
كم من حيواتٍ سابقة، كانت طي الأدراج.
كم من ألوانٍ كنا مضطرين لتجاهلها، لسببٍ بسيط:
أن أمور الحياة أحياناً، تحتاج لوناً واحداً

يا لقسوة العيش …
تركنا بعضا منّا، لنعثر على الباقي!

محمد بهلول